المؤتمر الدولي "اسس الحوار في اوربا والعالم العربي" 2021

"اسس الحوار في اوربا والعالم العربي"

20-22.05.2021

أوّلًا: التعريف بالمؤتمر الدوليّ

يعيش عالمنا المعاصر تحديّات كثيرة ومتنوعة على مختلف المستويات الفكرية والثقافية والإجتماعيّة، هذه التحديّات تتطلب تكاتف الجهود لإيجاد الحلول السليمة والصحيحة لمواجهة وتجاوز تلك التحديّات، وكذلك لأرساء اسس ومنطلقات للحوار المؤثر والفعّال بين جميع افراد البشر، ويمكن لهذا الحوار أن يؤتي ثماره الطيبة المتمثّلة بالتعايش السلمي بين جميع ابناء البشر في المجتمع البشري الاكبر من دون التمييز بينهم بسبب الدين أو العرق فيما إذا كانت الاسس والمنطلقات صحيحة وغير متحيّزة لجهة دون أخرى، ومن هذا المنطلق فقد أصبحت قضية الحوار بين الغرب والشرق وبالخصوص بين أوربا والعالم العربي حاجة ضرورّية وملحّة لما يمتلكانه من مقوّمات وإمكانيات كثيرة تساعد على التقارب بينهما على مختلف الأصعدة الفكرية والثقافية والسياسيّة وتصحيح الصورة النمطية المزيّفة عن الثقافتين المترسخة في أذهان بعض ساسة وشعوب العالم الأوربي والعالم العربي على حدٍّ سواء، وأيضًا إتاحة فرص جديدة للحوار والفهم المتبادل وقبول تعدد الثقافات.

  لذا سعيًا منها لفتح آفاق جديدة وترسيخ اسس علميّة فاعلة لهكذا حوار تقييم الجمعية الأوربية لتعارف الاديان هذا المؤتمر الدوليّ الذي يضمّ شخصيّات من الأوساط الفكرية والدينيّة والسياسية والأكاديمية من أوروبا ومن العالم العربي، للنظر في التحديات التي تواجه العالم الاوربي والعالم العربي ومناقشة كيفية وضع اسس فاعلة ومستديمة لتنمية الحوار بين اوربا والعالم العربي في مختلف الاصعدة، ولمواجهة التطرف الذي انتشر في الأونة الاخيرة بشكل مخيف لإنتاج ثقافة جديدة من شأنها تعزيز مكافحة كافة أشكال الارهاب والتطرّف، وتوعيّة الطبقة المتأثرة من ثقافة التصادم والعنف وهم الشبّان وتنمية طاقاتهم الفكريّة والثقافية لتكون حائلًا دون إنخراطهم في دوّامة العنف والتطرّف، فالمؤتمر هو دعوة إلى تحشيد الجهود الخيّرة في أوروبا والعالم العربي ووضع التصورات الصحيحة والسليمة للحوار بينهما على مبدأ التعايش السلمي واحترام الآخر بغضّ النظر عن ثقافته وعقائده وعرقه، وقبول التنوع الثقافي بإعتباره حقيقة واقعيّة متلازمة مع وجود الإختلاف بين البشر، والتأكيد على أهمية الحوار بين الثقافات والأديان لمكافحة الأنماط الجديدة من الإرهاب والعنصرية، وابتكار وإرساء اسس جديدة وأكثر فاعليّة لحوار مثمر بين أوربا والعالم العربي وصياغة رؤية مشتركة لهذا النوع من الحوار، وإيجاد رؤى للإبداع المشترك من أجل تجاوز الاختلافات بعقلانيّة وفق مباديء إنسانيّة مشتركة.

 

ثانيًا: أهداف المؤتمر الدوليّ

يتوخّى المؤتمر تحقيق جملة من الاهداف المهمّة، ومنها:

1: ترسيخ القيم الإنسانية والدينية وتعزيز المشتركات واحترام التنوع وثقافة الآخر ووضع اسس للحوار الثابت والمستدام بما يسهم في تحقيق السلام ومعالجة القضايا التي تواجه الحوار الاوربي والعالم العربي وتقديم رؤى جديدة تتلائم مع حجم التحديات المعاصرة.

2: تقديم التوصيات الواقعيّة والفاعلة التي تتوصل إليها النخب الفكرية والدينية والسياسية لأصحاب القرار وطرح المبادرات الهادفة إلى تطوير المناهج التعليمية لنشر وتنمية ثقافة قبول التنوع الديني والثقافي بإعتباره إرثًا إنسانيًّا وحضاريًّا عبر الحوار والسعي لإيجاد حلول شاملة ومستدامة للمشاكل المرتبطة بالارهاب والتطرّف التي تواجه أوربا والعالم العربي.

3: دراسة واقع فئة الشباب بشكل علمي وواقعي وإعداد البرامج الفكرية والثقافية التي تؤدّي إلى توعيتهم باسس التعايش السلمي بعيدًا عن التطرف والارهاب والعنف، ودراسة دور الفكر النقديّ والتعليم في التواصل مع الشبّان وتحصينهم من الغلوّ والتطرّف من خلال نشر ثقافة النقد الفكريّ والتعليم الصحيح؛ لتوجيههم نحو الاندماج بالمجتمع؛ ليكونوا طاقاتٍ فاعلةً في عمليّة التنمية والبناء والتكامل الاجتماعيّ العلميّ والسلوكيّ والثقافيّ، وهٰذا لا يختصّ بالعالم العربيّ فحسب، بل ويشمل الشبّان في العالم الغربيّ وأوربّا كذٰلك.

4: تمتين اسس الحوار وتوطيده بين أوربا والعالم العربي من خلال الحوار المستدام وفتح القنوات الفاعلة للتشاور والتحاور والتقريب بين الرؤى والاهداف المشتركة لتعزيز مبدأ وثقافة التعايش السلمي والتسامح العرقي والديني، وإبراز فكرة أن الحوار يُعد بديلاً عن الصراع، وخصوصاً الحوار حول الموضوعات أو النقاط ذات الاختلاف مثل الإرهاب والتطرّف، ووضع الأطر والاسس الفكرية القادرة على تجاوز التحديات، وإزالة سوء الفهم المتبادل بين أوربا والعالم العربي، من خلال معرفة أعمق بينهما.

5: يهدف المؤتمر إلى دراسة آليّات الاستفادة من تجارب الدول الاوربية في بلورة الرؤية الجديدة للدولة المدنية  لتحسين وإصلاح الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدول العربية، في إطار من التعاون واحترام مبدأ السيادة، وفتح حوار مع النخبة الفكرية والسياسية في الغرب لمناقشة هذه الافكار، وتقديم توصيات حول إمكانيّة تطبيق مفهوم الدولة المدنيّة على المجتمع العربيّ، وبيان انعكاساتها على مختلف المستويات الفكريّة والاجتماعيّة والسياسيّة على واقع الدول العربيّة، وإيجاد الآليّات الديمقراطيّة الّتي تتوافق وتنسجم  مع تعاليم الدين ورؤية القانون.

6: كذلك يهدف المؤتمر إلى إيجاد قنوات حوارٍ جديدةٍ، تفتح بدورها آفاقًا جديدةً تعتمد على المقاربات السياسيّة والاقتصاديّة للخروج بتصوّرٍ ونتيجةٍ متكاملةٍ تخدم مصلحة العلاقات الدوليّة والإقليميّة في العالم العربي وتداعياتها المستقبليّة، ودراسة أثر المتغيّرات الدوليّة وانعكاساتها على بنية هٰذه العلاقات، للخروج بنتائج تؤثّر على أفكار  صنّاع القرار السياسيّ؛ لاتّخاذ خطواتٍ عمليّةٍ مؤثّرةٍ وملموسةٍ وعاجلةٍ لتصحيح مسار العلاقات الدوليّة والإقليميّة في العالم العربي ومنطقة الخليج، واستشراف تداعياتها المستقبليّة.

7:  ايضًا يهدف المؤتمر إلى دراسة كيفيّة تقديم المساعدة لضحايا الإرهاب وبالخصوص ضحايا منظمة داعش الإرهابيّة الحياة من النساء والأطفال الّذين تعرّضوا للعنف الجسديّ والنفسيّ، ومحاولة إيجاد الحلول الصحيحة لدمج النساء والأطفال بعوائلهم ومجتمعاتهم، من خلال آليّاتٍ تحقّق هٰذا الهدف الإنسانيّ لرفع بعض المعاناة عنهم، وإعطائهم فرصةً للحياة الكريمة الّتي يستحقّونها باعتبارهم جزءًا من العائلة البشريّة، وتقديم التوصيات اللازمة للدول والحكومات والمنظّمات الدوليّة لاتّخاذ التدابير والإجراءات الّتي من شأنها تعزيز احترام حقوق هؤلاء النساء والأطفال وتأمين عمليّة اندماجهم في المجتمع.

8: كذلك من أهداف المؤتمر دراسة الشروط المستدامة للتعايش المشترك بين أفراد المجتمع، من حيث الاعتراف بوجود الآخر المختلف وعدم تهميشه، وكيفيّة اتّباع أسلوب الحوار الشامل والواقعيّ والعميق القادر على التأسيس لوضع الآليّات الصحيحة لتوفير الأرضيّة المشتركة الحقيقيّة للتعايش المشترك، والتأكيد على ضرورة كون هٰذه الآليّات للتعايش السلميّ مستدامةً وباقيّةً لا تتغيّر  مع الظروف والأحداث الطارئة.

 

ثالثًا: محاور المؤتمر الدوليّ

تمّ تقسيم فعاليّات المؤتمر الدولي إلى محاور عدّة وعلى النحو التالي:

المحور الأول: العلاقات الدوليّة والإقليميّة في الخليج وتداعياتها المستقبليّة

المحور الثاني: مدى تطبيق الدولة المدنيّة وانعكاساتها على المجتمع العربيّ

المحور الثالث: الحياة بعد داعش: فرصٌ وتحدّيات اندماج النساء والأطفال في المجتمع

المحور الرابع: الدين وتنوّع الأفكار والمعتقدات وتعدّدها: الشروط المستدامة للتعايش المشترك

المحور الخامس:  ظاهرة التطرّف في أوربّا والعالم العربيّ: ما دور الفكر النقديّ والتعليم والثقافة في التواصل مع الشباب؟

المحور السادس : الأعمار والشباب أفاق العراق المستقبلية " وزارة الشباب والرياضة انموذجا " 2019

المحور السابع: الفصائل المسلحة في الشرق الأوسط ومدى أعتمادها على الشرعيّة الدستورية والدينيّة.

المحور الثامن :  الذكرى السابعة لمجزرة   "سبايكر " المؤتمر الدولي سبايكر جريمة التاريخ والانسانية

 

 


طباعة   البريد الإلكتروني